البغدادي
230
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وليس هذا اللفظ في « معجم ما استعجم » ولا في « معجم البلدان » « 1 » . والموجود في الأول سخيم بالخاء المعجمة على وزنه ، قال : هو مخلاف من مخاليف اليمن تنسب إليه الخمور الجيّدة . وقال في مادة سرو : والسّرو ارتفاع وهبوط بين حزن وسهل ، وسرو حمير أعلى بلاد حمير . انتهى . وزعم العينيّ أن سروا هنا شجرة وليس كذلك . وقوله : « بسرو سحيم عارف الخ » ، « عارف » مبتدأ والظرف قبله خبره ، وما بعده معطوف على عارف ؛ وحذف حرف العطف من خطيب ضرورة . و « العارف » من عرف على القوم يعرف ، من باب قتل ، عرافة بالكسر ، فهو عارف أي : مدبّر أمرهم وقائم بسياستهم . و « مناكر » : اسم فاعل من ناكره ، أي : قاتله . وخطيب القوم هو المتكلّم عنهم . و « الياسر » : اللاعب بقداح الميسر وهو قمار العرب ، وتسمّى الأزلام . وكان الميسر منقبة في الجاهليّة ، يلعبون به في أيّام الجدب والقحط ؛ وكان الغالب يفرّق ما أخذه على الفقراء . و « القافل » : الرّاجع من السفر . و « البشائر » : جمع بشارة « 2 » . وأراد بأهل اللّه قريشا ؛ وكانت العرب تسمّيهم أهل اللّه لكونهم أرباب مكّة . و « بيض » : جمع أبيض ؛ والبياض لعزّته عند العرب لغلبة السمرة عليهم ، يستعيرونه لحسن الحال والجودة . و « الحبير » ، بفتح المهملة وكسر الموحدة : ثياب ناعمة كانت تصنع باليمن . و « ريدة » ، بفتح الراء وسكون المثناة التحتية : بلدة من بلاد اليمن . و « معافر » ، بفتح الميم وكسر الفاء وبينهما عين مهملة : حيّ من همدان في اليمن ، إليهم تنسب الثياب المعافريّة . وقوله : « مجعجعة » ، اسم فاعل من جعجعت الإبل ، إذا صوّتت ؛ و « الجعجعة » :
--> ( 1 ) هذا سهو من البغدادي ، فإن ياقوت ذكره في معجمه في ( السرو ) . وقال في رسم ( سحيم ) : موضع في بلاد هذيل . ( 2 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 185 : " بكسر الباء وضمها " .